معلومات عن السيارات المصفحة
السيارات المصفحة هي تلك السيارات التي توفر مزيد من الأمان والحماية، للعديد من الشخصيات الهامة مثل الرؤساء والوزراء وكبار الزوار وسيارات نقل الأموال، هذا النوع من السيارات تسمي السيارات المصفحة المدنية، في المقابل هناك نوع أخر وهي السيارات المصفحة العسكرية، وهي تلك السيارات الناقلة للجنود والتعزيزات اللوجستية، بالإضافة إلى تلك الأنواع هناك السيارات المصفحة التي تقوم اشهر العلامات التجارية مثل بي ام دبليو، مرسيدس، لاند روفر، جيب وغيرها بتصنيعها تحت الطلب للعديد من عملائهم الاثرياء واصحاب المكانة المرموقة في المجتمع، حيث تعتبر تلك السيارات هي وسلة المواصلات الاكثر أمان وحماية بمختلف أنواعها.
تاريخ صناعة السيارات المصفحة
منذ اختراع السيارات والبشر يبحثون دائماً عن أقصى درجات الحماية والأمان، فمنذ القرن السابع عشر كان هناك السيارات المصفحة التي تجرها الخيول خاصة في أمريكا الشمالية، والتي كانت تنقل الأموال والذهب المتواجد هناك، حيث كانت تلك السيارات تتعرض للعديد من عمليات السطو المتكررة، ونظراً لأن.
الظهور الأول الفعلي للسيارات المصفحة بمفهومها الميكانيكي ظهرت منذ عام 1910، وتحديداً بعد اختراع السيارة المصفحة "بيلامور أرمورد" في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم استخدمها في عمليات نقل الذهب والأموال وغيرها من المواد الثمينة وغالية الثمن والتي يصعب نقلها بوسائل مواصلات عادية.
بعد نجاح السيارة الأمريكية "بيلامور أرمورد" المصفحة، قامت شركة "رولز رويس" البريطانية العريقة ورائدة صناعة السيارات الرئاسية والسيارات الفخمة بإنتاجها السيارة البريطانية "رولز رويس غوست " في عام 1914 بمعايير حماية أكثر تطور وأمان، لم تستخدم تلك السيارة على المستوى المدني بل استخدمت فقط في الجيش البريطاني.
لم تقف المانيا مكتوفة الأيدي وهي ترى التقدم في صناعة المصفحات، ولان الصراع البريطاني الألماني كان مذا قديم الازال في العديد من القطاعات العسكرية والتكنولوجية، ولذلك قامت الشركة الألمانية العريقة "مرسيدس بنز" في عام 1930 بأنتاج اول سيارتها المصفحة تحت مسمى "نوربوغ" والتي لاقت شهرة كبيرة انذالك في العديد من دول العالم.
أهمية السيارات المصفحة
منذ اليوم الأول في التفكير في صناعة المصفحة كانت هناك العديد من الأغراض التي صنعت أو اخترعت من أجلها تلك السيارات أهم تلك الأغراض هي:
- حماية الرؤساء والمسؤولين وكذلك الشخصيات المهمة.
- في المجال العسكري تستخدم في حماية الجنود والذخائر وكذلك في نقل العديد من الإمدادات العسكرية.
- نقل المواد الكيميائية الحساسة.
- نقل المواد المشعة الخطرة لعدم تسريبها، والتي يصعب نقلها بأي وسائل أخري بسبب ضررها الكبير.
أهم الاجزاء التي يتم تصفيحها في السيارات المصفحة
عملية تصفيح السيارات تتم بدقة كبيرة، ومواصفات قياسية ودولية وفقا لمستوى ودرجة التصفح، وليست من العمليات السهلة التي يمكن اجرائها بسهولة، وهناك بعض الأجزاء التي يهتم بها صانعو السيارات المصفحة، وأهم تلك الأجزاء هي:
- الزجاج الخلفي والامامي للسيارة
يتم صناعة الزجاج الأمامي والخلفي وزجاج النوافذ من خامات متعددة وعالية الجودة، حيث تتكون معظمها من مادة البولي كربونات المضادة للانشطار بشكل كامل، وبنسبة كبيرة جداً تصل إلى 100 %، حتي يكون مضاداً للرصاص والقذائف، ولهذا يكون وزن ذلك الزجاج مرتفع للغاية، حيث يتم تركيبه بواسطة الآت خاصة.
تختلف درجة تصفح الهيكل العام للسيارة حسب النوع والتصبف، فهناك هياكل سيارات مصفحة مضادة للرصاص فقط، وهناك نوع من الهياكل مضادة ومقاومة للرصاص والقنابل والقذائف المضادة للدروع والانفجار، ودروع فولاذية سميكة.
قد يحتاج الفنيون إلى استبدال بعض الاجزاء أو تعديلها مثل المفصلات ومقابض الأبواب، التي يجب أن تكون قوية لتتحمل الاوزان الزائدة، وإغلاق فتحة السقف تماماً في حالة وجودها لكونها نقطة ضعف كبيرة لو وجدت في السيارات.
- تصفح الاجزاء الهامة في السيارة
من الاجزاء الهامة التي يجب أن تُصفح بشكل افتراضي في السيارة، مثل خزان الوقود الذي يجب أن يغلف من كل الزوايا بصلب مصفح حتى لا يتعرض للشرخ أو الانفجار عند التعرض للنار، وكذلك بطارية السيارة يجب أن تغلف بدرع حماية لها قوى ، محرك السيارة من أهم اجزاء السيارة المصفحة والتي يجب أن تضاف إلية طبقة حماية اضافية، وكذلك يجب استخدام إطارات للسيارة المصفحة مصنوعه بطريقة خاصة لمواجه الأعيرة النارية أثناء الهجوم.
- اضافة بعض الوسائل لردع الهجوم
تزويد السيارة المصفحة ببعض الوسائل التي تساعدها على ردع الهجوم، والتعامل مع كل من يحاول أن اختطاف طاقم الركاب أو تسبب الضرر لها، وتكون هذه الاضافات حسب احتياج الزبون مما يودى إلي زيادة سعر السيارة، أهم وسائل ردع الهجوم هي فتحات لتصويب الاسلحة داخل السيار، زجاج يمكن اطلاق النار عبره من الدخل، اطلاق السيارة لبقعت زيت خلفها لعرقلة السيارات خلفها في حالة الهجوم، اطلاق مسامير شائكة، اطلاق سحابة دخان ومقابض كهربائيين تسبب شلل مؤقت لكل من يحاول أن يمسك السيارة المصفحة اثناء الهجوم.
من الضرورة في معظم الاحيان اختبار مواد التصفيح من حين لآخر، للتأكد من مطابقتها للمواصفات وقدرتها لتحمل الاعيرة النارية في حالة الاشتباكات، حيث تقوم شركات السيارات بعمل اختبارات عشوائية على مواد التصفيح أو على السيارة المصفحة نفسها.
يتضح مما سبق أن السيارات المصفحة تعد القلاع الحصينة، لحماية من بداخلها من رؤساء والوزراء أو كبار المسؤولين، ولذلك تقوم العديد من الشراكات المصنعة للسيارات المصفحة ، وتتسابق في اضافة العديد من التحسينات والتطورات الميكانيكية والتكنولوجية، والتي تساعد السيارة المصفحة من إتمام الهدف منها وهي حماية من بداخلها بأقصى درجات الحماية والامان.